الجزيرة التي استُهدفت يوم الاثنين هي الأكبر في الخليج العربي، وقد أُبقيت الحملة التي تقف وراء الضربة بعيدًا عن أنظار الرأي العام عمدًا. وقال مسؤولون أمريكيون لصحيفة The Wall Street Journal إن واشنطن تشن منذ أسابيع ما وصفته الصحيفة بضربات محدودة على إيران، دون الإعلان عنها عمدًا حتى لا يُفهم أي منها على أنه خطوة نحو قتال شامل، بحسب ما أفادت CNBC نقلًا عن مسؤول لم تكشف هويته.
هذا هو التفصيل الذي كان على الأسواق أن تزنه. فالرواية تصف حملة محدودة النطاق لا بداية حرب أوسع. لكنها تضع أيضًا ذخائر أمريكية على الأراضي الإيرانية، على مسافة قصيرة من الممر الذي يغادر عبره نفط الخليج الخام المنطقة.
قشم تقع بجوار طريق الناقلات
تقع قشم قبالة الساحل الجنوبي لإيران، قرب مضيق هرمز. وأفادت CNBC بأنها برزت هدفًا أمريكيًا محتملًا عقب تقارير عن تخزين صواريخ مضادة للسفن وألغام وطائرات مسيّرة وزوارق هجومية في أنفاق تحت الجزيرة. ولم تُؤكَّد هذه التقارير بشكل مستقل.
بعبارة بسيطة: مضيق هرمز هو الممر البحري الضيق الذي يتعين على الناقلات التي تحمّل النفط الخام في الخليج العربي سلوكه للوصول إلى المشترين في أماكن أخرى. وعندما يقع حدث عسكري بجوار هذا الممر، فإن المتداولين يسعّرون احتمال تأخر الشحنات أو ارتفاع تكاليف الشحن، لا برميلًا فُقد فعلًا. وقد يتحرك السعر قبل أن تتحرك أي إمدادات فعلية.
واشنطن ضربت وتفاوضت في اليوم نفسه
في الساعات المحيطة بالضربة، قال نائب الرئيس JD Vance لشبكة CNN إنه والرئيس Donald Trump يشعران «بارتياح كبير» حيال فرصة التوصل إلى «تسوية تفاوضية» مع طهران، وتحدث عن «تقدم جيد» في المحادثات، بحسب CNBC. كما وصف الإيرانيين بأنهم «لا يمكن التنبؤ بتصرفاتهم»، وقال إن Trump يُبقي الخيارات «العسكرية وغير العسكرية» كلتيهما مطروحة. وقال فانس إنه لم يُحدَّد أي موعد نهائي لاتفاق.
وقال Trump، في تصريح أدلى به في وقت سابق من يوم الاثنين، إن الولايات المتحدة دخلت الحرب مع إيران لمنعها من الحصول على «سلاح نووي»، وإن طهران تدرك أن ذلك لن يُسمح به. وفي 1 نوفمبر، قال وزير الخارجية Marco Rubio إن الرئيس يفضّل تسوية النزاع دبلوماسيًا على حسمه بالقوة.
وهكذا سارت الرسالتان معًا في اليوم نفسه: ضربات تُنفَّذ بصمت، ومسؤولون كبار يصفون الاتفاق بأنه في المتناول.
النفط ارتفع مع تضيّق المسار الدبلوماسي
ارتفعت أسعار النفط الخام بعد الضربة على قشم، مع تراجع فرص السلام، بحسب ما أفادت The Globe and Mail. ولا يقدّم أي من التقارير التي قرأتها تقييمًا للأضرار في الجزيرة أو حصيلة للضحايا أو ردًا إيرانيًا.
أما رواية وكالة Associated Press للضربات، التي نشرتها WFMZ، فتنسبها إلى مسؤول وتقول إن ما سيلي غير واضح. هذه هي الصورة الصادقة لما ورد في التقارير: ضربة مؤكدة، وحملة غير معلنة تحيط بها، ولا خطوة تالية معلنة من أي من الطرفين.
